الشيخ محمد اليعقوبي

262

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

والمتزاورون لإحياء أمرنا ، الذين إذا غضبوا لم يظلموا ، وإذا رضوا لم يُسرفوا ، بركةٌ على من جاورهم ، وسلم لمن خالطوا » . وقال عليه السلام « ليُعِن قويّكم ضعيفكم ، وليعطف غنيّكم على فقيركم ، ولينصح الرجل أخاه كنصيحته لنفسه » « 1 » وقال عليه السلام « بلّغ شيعتنا السلام وأوصهم بتقوى الله العظيم وبأن يعود غنيّهم على فقيرهم ، ويعود صحيحهم عليلهم ، ويحضر حيّهم جنازة ميتهم ، ويتلاقوا في بيوتهم ، فإن لقاء بعضهم بعضاً حياةُ لأمرنا ، رحم الله امرءا أحيا أمرنا وعمل بأحسنه ، وقل لهم : إنّا لن نغني عنهم من الله شيئاً إلا بعمل صالح ، ولن ينالوا ولايتنا إلا بالورع والاجتهاد ، وإن أشدّ الناس حسرة يوم القيامة لمن وصف عملًا ثم خالفه إلى غيره » . « 2 » 3 . تحذيرهم من مخالفة توجيهات الإمام وتأويل كلامه بما يناسب أهوائهم ومصالحهم فيشوهون صورة الإمام وينفرون الناس من منهجه الشريف من أجل دنيا تافهة لأنّ الناس تنسب أفعال المنتمين لجماعة إلى رئيس تلك الجماعة حسنة كانت أو سيئة ، وفي ذلك يقول عليه السلام « رحم الله عبداً حبّبنا إلى الناس ، ولم يبغّضنا إليهم ، أما والله لو يروون عنا ما نقول ولا يحرّفونه ، ولا يبدّلونه علينا برأيهم ما استطاع أحدٌ أن يتعلق عليهم بشيء ، ولكن أحدهم يسمع الكلمة فينيط إليها عشراً ، ويتأولها على ما يراه » . « 3 » 4 . تعليمهم التقية والتصرف بحكمة مع الآخرين وأن يبتعدوا عن المواقف

--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 232 . ( 2 ) عيون الأخبار وفنون الآثار : 223 . ( 3 ) عيون الأخبار وفنون الآثار 223 .